Phone: +966-50-7024644 | Email: info@ghalibconsulting.com
Table of Contents
الجدوى الاجتماعية في السعودية: كيف يُحدد القبول المجتمعي نجاح الأعمال | غالب كونسلتنج الإمارات والسعودية
عندما تقوم الشركات في المملكة العربية السعودية بتقييم مشاريع جديدة أو خطط توسع، تركز دراسات الجدوى التقليدية عادةً على الجدوى المالية، والطلب في السوق، والمتطلبات الفنية. ومع ذلك، هناك عنصر حاسم غالبًا ما يتم تجاهله وهو الجدوى الاجتماعية – التقييم المنهجي لكيفية مواءمة المبادرة التجارية مع المجتمع المحلي وتأثيرها عليه وقبوله لها.
في الاقتصاد السعودي سريع التحول تحت رؤية 2030، أصبح المجتمع أكثر أهمية من أي وقت مضى. تستكشف هذه المقالة سبب كون الجدوى الاجتماعية عاملاً حاسماً لنجاح الأعمال في المملكة، متجاوزةً جداول البيانات نحو النظر في “الترخيص الاجتماعي”، والمواءمة الثقافية، وخلق القيمة للمجتمع.
https://images.unsplash.com/photo-1551135049-8a33b2e4a23a?ixlib=rb-4.0.3&auto=format&fit=crop&w=1200&q=80
الصورة: تزدهر الشركات السعودية الحديثة عندما تندمج مع قيم المجتمع وتطلعاته.
ما هي الجدوى الاجتماعية؟
الجدوى الاجتماعية تبحث فيما إذا كان المشروع مرغوبًا اجتماعيًا، مقبولاً، ومستدامًا من وجهة نظر المجتمع الذي يعمل فيه. تتناول أسئلة مثل:
- كيف تتناغم هذه الأعمال مع القيم الثقافية والدينية المحلية؟
- ما هو التأثير المتوقع على التوظيف، والشركات المحلية، والهياكل الاجتماعية؟
- هل تساهم بشكل إيجابي في رفاهية المجتمع؟
- كيف سينظر أصحاب المصلحة – من السكان إلى الكيانات الحكومية – إلى المشروع ويتعاملون معه؟
على عكس المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR)، التي تأتي غالبًا بعد التأسيس، يتم تقييم الجدوى الاجتماعية قبل الاستثمار، مما يشكل بشكل أساسي استراتيجية وتصميم العمل.
لماذا الجدوى الاجتماعية حاسمة لشركات المملكة العربية السعودية
1. أجندة التحول الاجتماعي لرؤية 2030
تركز رؤية 2030 السعودية صراحةً على التنمية الاجتماعية إلى جانب تنويع الاقتصاد. المبادرات التي تساهم في أهداف “المجتمع الحيوي” – بما في ذلك جودة الحياة، والمشاركة المجتمعية، والحفاظ على التراث – تحصل على دعم حكومي أقوى وحسن نية عامة. الشركات التي تُنظر إليها كشريك في هذا التحول الوطني تتمتع بمزايا في الترخيص، والشراكات، والتصور العام.
2. قوة الترخيص الاجتماعي للعمل
في سياق المملكة العربية السعودية، يُعد الترخيص الاجتماعي – القبول المستمر للعمل من قبل المجتمع المحلي – ذا قيمة أكبر في كثير من الأحيان من التصاريح الرسمية. المجتمعات ذات الروابط القبلية والعائلية العميقة تمارس تأثيرًا كبيرًا على نجاح الأعمال من خلال:
- التوظيف والاحتفاظ بالموظفين
- ولاء العملاء والتسويق الشفهي
- العلاقات مع الموردين والشركاء المحليين
- الشبكات غير الرسمية التي تسهل أو تعيق العمليات
3. المواءمة الثقافية والدينية
يولي المجتمع السعودي أهمية كبيرة للقيم الإسلامية والتقاليد الثقافية. الشركات التي تُظهر احترامًا لأوقات الصلاة، وهياكل الأسرة، والأعراف الاجتماعية (خاصة في سياق مبادرات توظيف المرأة)، والمناسبات الدينية تبني ثقة أساسية. تقلل هذه المواءمة من الاحتكاك التشغيلي وتعزز سمعة العلامة التجارية.
4. التوظيف المحلي والمشاركة الاقتصادية
مع أهداف سعودة رؤية 2030 (برنامج نطاقات)، يجب على الشركات إعطاء الأولوية للتوظيف المحلي. تساعد دراسات الجدوى الاجتماعية في تحديد:
- المهارات المتاحة في المجتمع
- الاحتياجات التدريبية وفرص الشراكة مع المؤسسات التعليمية المحلية
- توقعات الأجور وتفضيلات التوظيف
- التأثير على الشركات المحلية القائمة
الفوائد التجارية لإعطاء الأولوية للجدوى الاجتماعية
تعزيز إدارة المخاطر
تتجنب الشركات التي تعالج المخاوف الاجتماعية بشكل استباقي:
- الاحتجاجات المجتمعية أو المقاطعات
- الحملات السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي
- تحديات التوظيف
- التأخيرات التنظيمية بسبب شكاوى المجتمع
التمايز التنافسي
في الأسواق ذات المنتجات والأسعار المماثلة، تصبح الاندماج المجتمعي وسيلة تمييز قوية. يفضل المستهلكون السعوديون بشكل متزايد الشركات التي تُظهر التزامًا حقيقيًا بالقيم المحلية وتنمية المجتمع.
اكتساب المواهب المستدام
تجتذب الشركات ذات العلاقات المجتمعية القوية المواهب المحلية بشكل طبيعي. يفضل الموظفون العمل في مؤسسات تحظى باحترام مجتمعاتهم، مما يقلل من معدل الدوران وتكاليف التوظيف.
الكفاءة التشغيلية
فهم إيقاعات المجتمع – مواسم المهرجانات، أوقات الصلاة، أنماط الإجازات – يتيح تخطيطًا أفضل للعمليات، وحملات التسويق، ومناهج خدمة العملاء.
تنفيذ تقييم الجدوى الاجتماعية: إطار عمل
المرحلة 1: رسم خريطة المجتمع وتحديد أصحاب المصلحة
- تحديد قادة المجتمع الرئيسيين، والشيوخ، والمؤثرين
- رسم الهياكل المجتمعية الرسمية وغير الرسمية
- تحديد الشركاء المحتملين (الشركات المحلية، المؤسسات التعليمية، المنظمات غير الحكومية)
المرحلة 2: تحليل المواءمة الثقافية والقيمية
- تقييم التوافق مع القيم والتقاليد المحلية
- تحديد الحساسيات الثقافية المحتملة
- تقييم المواءمة مع الأهداف الاجتماعية لرؤية 2030
المرحلة 3: تقييم الأثر
- الأثر على التوظيف (مباشر وغير مباشر)
- التأثير على الشركات المحلية (تكاملي مقابل تنافسي)
- الآثار المترتبة على البنية التحتية والموارد
- الآثار المترتبة على التغيير الاجتماعي والثقافي
المرحلة 4: تطوير استراتيجية المشاركة
- تصميم عمليات التشاور المجتمعي المناسبة
- تطوير فرص الشراكة مع الكيانات المحلية
- إنشاء خطط اتصال تعالج مخاوف المجتمع
المرحلة 5: المراقبة وإدارة العلاقات
- وضع مقاييس للقبول الاجتماعي
- إنشاء آليات حوار مستمرة
- تطوير عمليات التعديل المستجيبة
دراسة حالة: الاندماج الاجتماعي الناجح في المملكة العربية السعودية
لنأخذ مثال مجمع تجاري حديث تم تطويره في الخبر. إلى جانب دراسات الجدوى القياسية، أجرى المطورون بحثًا مكثفًا للجدوى الاجتماعية، واكتشفوا:
- قلق مجتمعي: رغبت العائلات المحلية في أقسام عائلية منفصلة تحترم معايير الخصوصية
- أولوية التوظيف: كانت بطالة الشباب مصدر قلق مجتمعي كبير
- اعتبار ثقافي: كانت القرب من مرافق الصلاة أمرًا أساسيًا
- تأثير على الأعمال المحلية: خشي التجار الصغار من الإزاحة
قام المطورون بتعديل الخطط لتشمل:
- مناطق عائلية مخصصة مع مرافق مناسبة
- شراكة مع الكليات المحلية لبرامج المتدربين
- مسجد وغرف صلاة في الموقع
- مساحات احتضان للحرفيين والشركات الصغيرة المحلية
النتيجة؟ 95% تأجير مسبق، معارضة مجتمعية ضئيلة، والاعتراف بالمشروع كأصل مجتمعي وليس مجرد تطوير تجاري.
المزالق الشائعة التي يجب تجنبها
1. المشاركة المجتمعية الشكلية
التشاورات السطحية التي لا تؤثر بشكل حقيقي على القرارات تضر بالثقة أكثر من عدم إجراء أي تشاور على الإطلاق.
2. افتراض التجانس
المجتمعات السعودية، على الرغم من اشتراكها في القيم الأساسية، تختلف اختلافًا كبيرًا حسب المنطقة، والفجوة بين الحضر والريف، والتكوين الديموغرافي.
3. تجاهل القادة غير الرسميين
المناصب الرسمية لا تعادل دائمًا التأثير المجتمعي. الهياكل القبلية والعائلية تخلق ديناميكيات قوة بديلة.
4. التقييم لمرة واحدة
الجدوى الاجتماعية تتطلب اهتمامًا مستمرًا، وليس مجرد تقييم ما قبل الإطلاق.
كيف تدمج غالب كونسلتنج الجدوى الاجتماعية
في غالب كونسلتنج، تتضمن دراسات الجدوى المالية لعملاء المملكة الآن بشكل منهجي مكونات الجدوى الاجتماعية:
✅ أطر تحليل أصحاب المصلحة المخصصة للهياكل الاجتماعية السعودية
✅ تقييمات المواءمة الثقافية التي تقيّم توافق المشروع مع القيم المحلية
✅ نمذجة الأثر المجتمعي التي تقيس التكاليف والفوائد الاجتماعية كميًا
✅ استراتيجيات التكامل التي توائم بين الأهداف الاجتماعية والمالية
✅ أنظمة المراقبة التي تتابع الترخيص الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع الأداء المالي
نهجنا يُقر بأنه في المملكة العربية السعودية اليوم، النجاح المالي والقبول الاجتماعي أصبحا متشابكين بشكل متزايد.
المستقبل: الجدوى الاجتماعية كممارسة قياسية
مع استمرار المجتمع السعودي في تحوله السريع، ستزدهر الشركات التي تتقن التوازن بين الابتكار الاقتصادي والاندماج الاجتماعي. تتحول الجدوى الاجتماعية من كونها “عاملًا مرنًا” اختياريًا إلى ضرورة عمل أساسية تحدد:
- أوقات الحصول على الموافقات التنظيمية
- معدلات قبول المستهلكين
- ولاء وإنتاجية الموظفين
- الاستدامة طويلة المدى
الخلاصة: المجتمع كميزة تنافسية
بالنسبة للشركات التي تدخل المملكة العربية السعودية أو تتوسع فيها، لم يعد بإمكانها اعتبار الاعتبارات المجتمعية أمرًا ثانويًا. تمثل الجدوى الاجتماعية عدسة استراتيجية يمكن من خلالها تقييم الفرص، وتصميم العمليات، وبناء النجاح الدائم.
أكثر الشركات نجاحًا في المملكة العربية السعودية بموجب رؤية 2030 لن تعمل فقط في المجتمعات – بل ستعمل مع المجتمعات، مما يخلق قيمة متبادلة تبقى خلال الدورات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية.
السؤال لشركات المملكة لم يعد “هل هذا مجدٍ ماليًا؟” بل “هل هذا مستدام اجتماعيًا؟” أولئك الذين يجيبون على كلا السؤالين بالإيجاب سيقودون الفصل التالي من النمو في المملكة العربية السعودية.
📞 اتصلوا بنا اليوم:
📧 ghalib@ghalibconsulting.com | 📞 *+966-50-7024644*

